عزيزة فوال بابتي
648
المعجم المفصل في النحو العربي
والتقدير : أرشد طلابها أم غيّ ؟ حذف عامل المعطوف : تعطف « الواو » عاملا قد حذف وبقي معموله المرفوع ، كقوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 1 » أي : وليسكن زوجك ، أو المنصوب ، كقوله تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 2 » أي : وتبوّءوا الإيمان . أو المجرور ، مثل : « ما كل سوداء فحمة ولا بيضاء شحمة » والتقدير : ولا كل بيضاء . حذف المعطوف عليه : قد يحذف المعطوف عليه وحده إذا دلّ عليه دليل ، والعاطف هو : « الواو » ، أو « الفاء » أو « أم » المتّصلة ، أو « لا » العاطفة ، فحذفه مع بقاء « الواو » كالقول : « سقيا لك » فتجيب : « ولك » : أي وسقيا لك . ومثال الحذف مع بقاء « الفاء » ، قوله تعالى : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 3 » والتقدير : أمكثوا فلم يسيروا . ويحذف المعطوف عليه مع بقاء « أم » المتصلة ، كقوله تعالى : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ « 4 » والتقدير : أعلمتم أن دخول الجنة يسير . . . ويحذف المعطوف عليه مع بقاء « لا » النافية ، مثل : « يتكلّم أخي لا قليلا ويعمل لا في أوقات محدودة » . والتقدير يتكلم لا كثيرا ولا قليلا ويعمل لا وقتا كثيرا ولا وقتا محدودا . حذف العاطف وحده : يجوز أن يحذف العاطف وحده إذا كان : « أو » ، أو « الواو » أو « الفاء » مثل قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « تصدّق رجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع برّه » ، بحذف « أو » . . . وكقول الشاعر : كيف أصبحت ؟ كيف أمسيت ؟ ممّا * يغرس الودّ في فؤاد الكريم والتقدير : وكيف أمسيت ؟ . ومن حذف الفاء ، مثل : يدخل التلاميذ الصّفّ واحدا واحدا أي : واحدا فواحدا . ويحذف العاطف ، « أو » ، مثل : تصدّق بدرهم بثوب بمال ، والتقدير : بثوب أو بمال . تقديم المعطوف على المعطوف عليه : سمع تقديم المعطوف « بالواو » على المعطوف عليه ولكن هذا التقديم شاذ ، كقول الشاعر : وأنت غريم لا أظنّ قضاءه * ولا العنزيّ القارظ الدهر جائيا والتقدير : لا أظنّ قضاءه جائيا ، ولا العنزي القارظ ، وكقول الشاعر : أيا نخلة من ذات عرق * عليك ، ورحمة اللّه ، السّلام والتقدير : عليك السّلام ورحمة اللّه . ولم يسمع تقديم المعطوف بغير الواو . ملاحظة : يشترط لصحّة العطف أن يقبل المعطوف العامل المذكور أي : أن يكون صالحا لمباشرة العامل المذكور ، وإلا صار مع عامله المقدّر جملة معطوفة على الجملة السابقة . وذلك كالمعطوف على الضمير المرفوع في المضارع المقصود به المتكلم أو المخاطب ، أو كالمعطوف على الفاعل المستتر في فعل الأمر ، مثل : « أدرس أنا وأخي » ، إذ لا يصح : أدرس أخي ، ومثل : « تدرس أنت وأخوك » ولا يصح : « تدرس أخوك » . ومثل قوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ
--> ( 1 ) من الآية 35 من سورة البقرة . ( 2 ) من الآية 9 من سورة الحشر . ( 3 ) من الآية 109 من سورة يوسف . ( 4 ) من الآية 142 من سورة آل عمران .